Édition du
20 August 2019

لماذا نرافع و ندافع عن الجمعية التأسيسية

محفوظ بـــدروني

(نائب رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد)

20 يوليو 2019

تعريف الجمعية التأسيسية:

الجمعية التأسيسية أو المجلس التأسيسي هي هيئة ينحصر عملها في وضع و إعداد الدستور فقط، دون أن تملك الحق في مباشرة أي صلاحيات أخرى, وبمعنى آخر, فهي هيئة يتم إنشاؤها لغرض محدّد بالذات ألا وهو وضع الدستور, وينتهي دورها وتزول من الوجود بمجرد انتهاء عملها وإنجاز المهمة الموكلة إليها.

الجمعية التأسيسية هي مجموعة منتخبة من الشعب, تتمثل مهمتها في كتابة و صياغة الدستور الذي لا يعتبر نافذا بمجرد إقراره من الجمعية التأسيسيةبل وجب عرضه على الشعب لإقراره في إطار استفتاء عام تنظمه هيئة وطنية مستقلة.

إن الجمعية التأسيسية هي الجهة التي تقوم بمهمة تأسيس إطار للدولة, وذلك عن طريق وضع دستور الذي هو عقد اجتماعي و قانون أساسي للدولة ينظم علاقات بين الأفراد و الهيئات و بموجبه تنبثق مختلف السلطات : التشريعية والتنفيذية والقضائية.

دواعي و مبررات انتخاب جمعية تأسيسية:

تتمثل مبررات ودواعي انتخاب جمعية تأسيسية لأجل وضع الدستور الدائم للدولة الجزائرية فيما يلي:

 1°)- لأن السلطة التأسيسية ملك للشعب تطبيقا لمبدأ السيادة الشعبية حيث تقوم الأمة صاحبة السيادة ومصدر كل سلطة بتفويض ممارسة سيادتها لممثلين عنها ( وهؤلاء يشكلون هيئة تسمى المجلس التأسيسي أو الجمعية التأسيسية أو المؤتمر الدستوري ) يتولون باسمها ونيابة عنها وضع قواعد نظام الحكم في البلاد. فانتخاب جمعية تأسيسية يعد فرصة لطي صفحات من الاستبداد و المظالم و تحقيق مبدأ السيادة الشعبية و هو شرط ضروري لتحقيق أهداف الثورة الشعبية و بالنتيجة تحقيق مستقبل أفضل للشعب.

2°)- إعطاء الفرصة للمرة الأولى للشعب الجزائري لاختيار من توكل لهم مهمة إعداد وكتابة وصياغة دستور دائم للدولة الجزائرية، بعد افشال عمل الجمعية التأسيسية المنتخبة غداة الاستقلال. هي فرصة تاريخية لصياغة و كتابة دستور جديد بإشراك الموطنينلا سيما في الوقت الراهن حيث أصبح الشعب الجزائري أو غالبيته مهتم بالشأن العام و المجال السياسي و يؤسس مطالبه على مواد محددة من الدستور و كثير من الموطنين أضحى يهتم بالدستور و المجال القانوني و يقرأ ما هو مدون في الدستور.. و هذا الظرف هو وقت مناسب بل مثالي لإشراك أكبر عدد ممكن من المواطنين في النقاش العام حول مسألة كتابة و صياغة دستور جديد لبناء نظام سياسي جديد يشارك فيه الشعب عن طريق انتخاب من يمثله في الجمعية التأسيسية مباشرة أو عن طريق البرلمان الذي ينتخبه الشعب الجزائري.

3°)- الجمعية التأسيسية هي الفضاء الأوحد و الديمقراطي الذي تتم فيه مناقشة و إقرار الدستور حيث سيشارك في عملية مناقشة و كتابة و صياغة الدستور مختلف مكونات الطيف السياسي و الإتجاهات الفكرية و الألوان الإيديولوجية باعتبارها جمعية منتخبة ستضم كل هؤلاء.. كما أنها تمكن من توفير منصة شرعية واسعة النطاق للنقاش حول مشروع الدستور الجديد للبلاد حيث يمكن التواصل معها عبر مختلف الوسائل لإبداء الرأي و تقديم الملاحظات و عرض الإقتراحات لكي تضمّن في مشروع الدستور الجديد..بل يمكن عرض مسودة أو المشروع التمهيدي للدستور على مجموع المواطنين لمناقشته قبل أن تحرر الصيغة النهائية التي تعرض للإستفتاء الشعبي العام.

4°)- الجمعية التأسيسية من حيث تركيبتها سوف تنجح في كتابة وصياغة دستور ذي جودة عالية و نوعية رفيعة، خلافا للطريقة المتبعة من قبل من حيث أن الجمعية التأسيسية هي مجلس يتكون من عدد من المواطنين المنتخبين يمثلون كل الفئات و كل الحساسيات السياسية والنقابية و الحقوقية و الثقافية.. يمكنهاإنتاج دستور ذي جودة عالية من حيث الوقت المخصص لإنجاز المهمة،  تركيبة الجمعية التأسيسية التي تتكون من خبرات متنوعة و قامات عالية و كفاءات متخصصة، إشراك المواطنين في النقاش و كتابة الدستور بمختلف الوسائل، و أخيرا طريقة التصويت على الدستور:تصويت أولي من قبل الجمعية التأسيسية و تصويت ثان من قبل البرلمان(برلمان المرحلة الانتقالية و ليس البرلمان العادي) وتصويت ثالث من قبل الشعب.

5°)- إحداث قطيعة مع الطريقة السابقة المتبعة في إجراء التعديلات الدستورية (تعديلات جزئية أو وضع دستور جديد) و التي كان يمرر بها الدستور.. فوضع الدستور من قبل الرئيس المنتخب لا يعبر سوى عن أقلية (التي انتخبته) و التي لا تمثل سوى 50 % على أكثر تقدير من الهيئة الناخبة.. فمن خلال التجارب المستمرة, فإنّ الاستبداد قرين الاستئثار بالسلطة, فليس أخطر على الحرية, وأقرب إلى الطغيان والاستبداد من جمع السلطات وتركيزها في يد واحدة, مما يؤدي إلى تحجيم دور الشعب وحصره في إطارٍ ضيق يقتصر على المساهمة السلبية فلا يتدخل الشعب في تحديد مضمون الدستور الذي يتحدد مصيره بالكامل من قبل أعضاء عينهم الرئيس أو المجلس النيابي المنتخب.. ثم ليس هناك أي ضمانة من أن يتولى الرئيس المنتخب إجراء الإصلاحات الدستورية التي يطالب بها الشعب من حيث أنه لا توجد أي جهة تلزمه بذلك ابتداء(في البرنامج الانتخابي) و لا أن يبادر بذلك انتهاء(بعد انتخابه) فلا يوجد في الدستور الحالي و لا في القانون ما يلزم الرئيس المنتخب بالالتزام بما تعهد به أثناء الحملة الانتخابية أو بما وعد به ضمن برنامجه الانتخابي.

6°)- وضع دستور من قبل الجمعية التأسيسية سيضفي الشرعية(légitimité) على مؤسسات الدولة و المشروعية(légalité) على القوانين و التشريعات التي تسير الأفراد و مؤسسات الدولة .. فالمؤسسات التي تنبثق من الدستور الجديد ستحظى باحترام و تقدير جميع المواطنين بغض النظر عن مواقف هؤلاء المواطنين ممن يشغل و يدير هذه المؤسسات لأنها مؤسسات قد أقرّها الشعب الجزائري بإرادته الحرة و السيّدة.. كما أن جموع المواطنين سيمتثلون للقوانين و التشريعات التي تصدر عن هذه المؤسسات التي أقرّها الدستور الجديد، ذلك أنّ هذه القوانين و التشريعات قد صدرت باسم الشعب الجزائري و دونما نظر إلى من أصدرها وهذا لأنّه يمثل الدولة الجزائرية و حسب .

7°)- الجمعية التأسيسية هي هيئة محايدة ليس لها مصلحة في ما يتقرّر من أحكام التي يتضمنها الدستور لا سيما ما تعلق منها باختصاصات السلطات و هذا بالنظر أنّها ليست سلطة من السلطات المنبثقة عن الدستور..فلا يمكن أن نتصور أن يتم الإصلاح الدستوري من قبل الرئيس المنتخب كما أنه لا يتصور إمكان إصدار الدستور بواسطة السلطة التشريعية, لأن هاتين السلطتين تستمدان سلطتهما و وجودهما من الدستور, ومن ثم لا يجوز لهما أن تضعا الدستور أو أن تعدله, فهل يعقل أن تقوم هذه السلطات التي يؤسِّسها الدستور ويهبها الحياة, أن تقوم هي بوضعه.. إنّ هذا لأمر عجاب ؟؟؟؟!!!! فالرئيس المنتخب أو البرلمان المنتخب هما طرفان في عملية الإصلاح و موضوع الإصلاح.. فكيف يمكنهما أن يكونا حكمان فيما يتقرر من إصلاحات ..فلا يعقل أن يتقرر الإصلاح الدستوري من قبل الرئيس المنتخب أو حتى البرلمان المنتخب فهذا لا يحقق الغاية المرجوة من هذا الإصلاح لأن هاتين السلطتين لهما مصلحة فيما يتقرر من صلاحيات و يتحدد من اختصاصات تخص هذين السلطتين (التنفيذية و التشريعية) في إطار الدستور الجديد إذ يوجد تضارب مصالح (conflit d’intérêts) واضح  بين من يقرر الإصلاح و من يستفيد من الإصلاح(أي السلطتين) اللتان ستستفيدان لا محالة  من الإصلاح المرتقب..فلا يمكن أن يكون من يقرر الإصلاح حكما وطرفا في نفس الوقت .. فالرئيس الممارس يتوقع منه أن تتعزز صلاحياته أكثر و أن تتدعم أكثر و أن يوضع من أحكام ما يحميه و لا يعرقل سياسياته ولا يمكن أن نتصور أن يسعى إلى أن يقلص صلاحياته أو أن يحد من اختصاصاته الدستورية فهو سيستغل نفوذه لإقرار ما يوّد من أحكام التي لا تخدم التعددية السياسية و لا الديمقراطية و لا مبادئ النظام السياسي المنشود.

8°)- تحقيق الدولة المدنية و التي تقتضي عدم تدخل الجيش و القوات المسلحة و من في حكمهما في الشأن السياسي و عدم تأثيرهم على القرارات التي تخص تسيير الدولة.. و كنتيجة لهذا المبدأ وجب في الدستور الجديد تحديد بوضوح مهام الجيش و المصالح الأمنية من حيث لا يكون لهم أي تأثير على السياسات العامة و إبعادهم عن التدخل في الشأن العام و المجال السياسي و العمل على إخضاعهم (أي الجيش و مصالح الأمن المختلفة) للدستور و القانون و السلطة المنتخبة. و لا يخفى على ذي بصيرة ما خلّفه تدخل الجيش في الحياة العامة و المجال السياسي من أثار كارثية على البلاد و العباد، و لا أدل على ذلك ما وقع خلال العشرية الحمراء التي تلت إلغاء المسار الانتخابي عام 1992 و من ثم وجب تجريم تدخل الجيش ومصالح الأمن المختلفة في السياسات العامة و الشأن السياسي.

9°)– بعد ثورة لا يعقل أن يستمر العمل بالدستور القائم و بنفس المنظومة القانونية السائدة فهذا تناقض صارخ.. فالشعب الذي ثار على منظومة الحكم الفاسدة لا يقبل إطلاقا أن يستمر في أن يحكم بنفس المنظومة الدستورية و القانونية.. فالثورة ضد النظام القائم تشمل أيضا و بالأساس الثورة ضد الدستور و التشريعات، الثورة ضد الهيئات و المؤسسات، الثورة ضد الرموز و الشخصيات.. و بالنتيجة لا يمكن الإبقاء على المنظومة الحاكمة و الاحتكام إلى دستورها وقوانينها و تشريعاتها؟؟؟ فما بني على باطل فهو باطل.. فبعد ثورة، لا بد من القضاء على جميع مكونات النظام الاستبدادي و الفاسد من تشريعات (دستور وقوانين و معاهدات) و مؤسسات و أجهزة(مجالس نيابية مزورة، و مجلس دستوري..) و أشخاص و رموز و شخصيات (العصابات الحاكمة)،  و من ثم لا يمكن لهذه المكونات أن يكون لها موقع قدم أو مكانة في المشهد السياسي أو مشاركة في بناء النظام السياسي الجديد..فالدستور الحالي وضع من قبل أشخاص وهيئات غير شرعية و لم يقرّه الشعب بإرادته السيّدة.. فكيف يحتكم إليه لإجراء انتخابات أو إصلاحات و هو لم يقرّ من الشعب و ليس له أدنى قدر من المشروعية.. إنّ هذا لأمر عجاب؟؟؟؟!!!!.

10°)- إنّ طريقة الجمعية التأسيسية هو ربح للوقت و الجهد و المال..فالدستور هو الأصل و الرئيس هو الفرع فكيف نبدأ بالفرع قبل الأصل؟؟؟ .. فلو بدأنا بالانتخابات الرئاسية فإنّ الرئيس المنتخب قبل أن يبادر بالإصلاحات الدستورية عليه أن يحل المجالس المنتخبة بالتزوير ثم تجرى انتخابات لهذه المجالس النيابية و المحلية ثم تتم الإصلاحات الدستورية.. فكيف يكون مصير الرئيس المنتخب و المجالس المنتخبة إذا تقرر في الدستور تقليص صلاحيات الرئيس أو الأخذ بنظام الحكم البرلماني أو إلغاء أحد المجالس النيابية (مجلس الأمة).. هنا سنكون مضطرين لإجراء انتخابات جديدة لكل هذه الهيئات و المؤسسات و هذا هدر للوقت و المال و الجهد.. فأسلوب الجمعية التأسيسية سيجنب البلاد كل هذه السلبيات.

ملاحظات و تنبيهات:

1°)- أن الجمعية التأسيسية هي هيئة سياسية فنية يناط بها إعداد وصياغة دستور البلاد وفق ما يرتضيه الشعب أو أغلبية الشعب فلا علاقة لها بأي إيديولوجية و لا ينبغي أن توصف بأي صبغة إيديولوجية..فلا يمكن للجمعية التأسيسية أن تقرر ما لا يرضى عنه الشعب فإذا فعلت و رفض الشعب مشروع الدستور الذي أقرته الجمعية التأسيسية فإنّ هذه الأخيرة ستحل بقوة القانون ذلك أنّها لم توفق فيما اسند إليها من مهام و تعوض بجمعية تأسيسية أخرى منتخبة.

2°)- ليست المرة الأولى التي يقترح فيها إقرار دستور البلاد عن طريق جمعية تأسيسية منتخبة، فقد كان وضع دستور 1963 من اختصاصات المجلس التأسيسي المنشأ بحكم اتفاقية إيفيان، إلا أن الرئيس الأول(أحمد بن بلة) تملص عن هذا المبدأ، بإعطاء الضوء الأخضر للمكتب السياسي لمناقشة وتقويم مشروع دستور في جويلية 1963، وعرضه على المجلس التأسيسي للتصويت عليه، ثم تقديمه للاستفتاء الشعبي في سبتمبر 1963، وإصداره في 08 سبتمبر 1963.. مما أدى إلى سلسلة من الاستقالات على مستوى المجلس التأسيسي (فرحات عباس، حسين أيت أحمد…).

3°)- الجمعية التأسيسية يجب أن تكون منتخبة من قبل الشعب إما انتخابا مباشرا أو إنتخابا غير مباشر من قبل البرلمان (برلمان الثورة أو برلمان الشعب الجزائري)، فلا نقبل إطلاقا أن تتولى كتابة وصياغة الدستور الدائم للدولة الجزائرية لجنة أو هيئة غير منتخبة، فهذا يتنافى مع أبسط قواعد الديمقراطية و السيادة الشعبية.


Nombre de lectures : 1988
2 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.

  • Nacer
    22 juillet 2019 at 20 h 32 min - Reply

    La lente montée de la revendication de l’élection d’une assemblée constituante élue.

    1
  • Khentache
    23 juillet 2019 at 17 h 50 min - Reply

    Bonjour chers compatriotes démocrates, chers patriotes et cher hirak !

    Pardon de vous importuner, mais il me semble qu’il est temps de répondre à certains questionnements préliminaires importants mais de la plus claire des manières. Il faut bien sûr continuer à s’engager près du hirak dans la rue, sur le terrain d’une manière concrète, mais il faut se déterminer d’une manière claire sur la conduite de la transition. Le militantisme sur le terrain est utile , il doit continuer mais il ne réglera pas tout ! Il nous donc d’abord répondre clairement à quelques questions préliminaires : Est-ce qu’il faudrait laisser (ou pas) les partis politiques parler au nom du hirak ? Est-ce qu’il faudrait faire participer (ou pas) les partis politiques aux « négociations » avec l’armée ou ses représentants ? Est-ce qu’il faudrait refuser (ou pas) d’aller à la Présidentielle avec la Constitution de 2016 ? Est-ce qu’il est dans l’intérêt du hirak que les partis politiques de l’opposition exacerbent médiatiquement et ouvertement les tensions entre leurs propres thèses et options ce qui ne fait que le jeu du pouvoir et qui n’arrange que le pouvoir de nous voir diviser.

    De mon point de vue, et ce n’est qu’un point de vue, il serait bon que le hirak ne fasse pas appel directement ou indirectement aux partis politiques pour mener les négociations de sortie de crise avec le pouvoir. En effet, si c’est le cas il n’est pas exclu que le FLN, le RND, le TAJ, le MPA et les autres partis politiques satellites du pouvoir (et il y en a une flopée) mettent leur grain de sel dans la marmite et vont venir exiger leur présence dans le débat. Cette situation , si elle se présente, va complètement perturber les objectifs de la révolution citoyenne ! Je sais que pour l’instant le hirak est déterminé, qu’il ne lâche rien mais est-ce que çà va durer dans le temps vu que la situation politique semble se compliquer en durant dans le temps ? Les démocrates espèrent tous que le hirak va tenir bon puisqu’ils sont tous avec lui et tous les jours sur le terrain. Mais rien n’est sûr que la pression sur le pouvoir dure dans le temps, car les solutions consensuelles tardent à voir le jour au sein même du pôle démocratique. Même si c’est en train de se faire, elles prennent trop de temps à se dessiner à mon sens.

    Les partis politiques dits de l’opposition ne devraient pas faire de la surenchère médiatique entre eux pour exacerber les divergences qui existent réellement à propos de la sortie de crise ! A mon avis, le hirak devrait le signifier lors de ses marches devenues presque quotidiennes en demandant aux partis politiques de ne pas se mettre trop en avant. Certes les partis politiques de l’opposition ont le droit d’avoir leurs opinions, de faire les réunions qu’ils souhaitent, mais ils n’ont pas à perturber directement ou indirectement le hirak qui, lui, sait ce qu’il fait. Le hirak est dans la bonne attitude, la bonne dynamique, la bonne trajectoire depuis le 22 février 2019 par ces principaux slogans : système dégage, Etat civil et non militaire, itneh’aou gaa ! Si les partis politiques entrent entre dans la danse , ce sera la cacophonie, même si on doit avoir du respect pour les partis politiques et que leur existence est une nécessité ! Les dirigeants et cadres des partis politiques démocrates doivent s’impliquer en simples citoyens dans les manifestations de hirak et dans le débat national et non en tant que parti politique.

    Il faut mieux laisser les personnalités (bien sûrs non impliquées dans le sérail) qu’on trouve au sein de la société civile, des associations, des ligues des droits de l’homme, des divers syndicats et diverses corporations comme celles les avocats, des travailleurs, les magistrats, des étudiants, des enseignants, des médecins, etc… etc.. pour faire émerger ceux qui parleront au nom du hirak par un mécanisme d’élection de leurs représentants au sein de chaque entité, puis au niveau local et régional et enfin au niveau national afin d’avoir une représentativité légitime. Certes chacun des partis politiques dits de l’opposition ont le droit d’avoir leur avis, leur opinion, de se prononcer sur la situation politique du pays, de faire des propositions, de s’impliquer dans le débat national, mais la conduite la représentativité du hirak et les opérations de « négociations » doivent se faire à partir des représentants élus au sein du mouvement du hirak et de la société civile. Il faut à tout prix que les partis politiques ne soient pas les représentants du hirak ou les intermédiaires entre la hirak et le pouvoir.

    De toute façon, la société va avoir inévitablement besoin des partis politiques plus tard quand les règles institutionnelles seront claires, que l’Etat de droit et la république démocratique et sociale seront enfin installés et pour que le combat politique partisan reprenne ses droits !

    C’est mon point de vue, un point de vue parmi des milliers d’autres. Il serait bien que chacun d’entre nous se détermine par rapport à cela et qu’il énonce clairement son point de vue. Moi, je le dis clairement ci-après, et ce n’est pas pour donner des leçons car j’ai bien conscience que chacun a choisi sa stratégie et sa façon de militer sur le terrain à sa façon. Mais il faut que les langues des citoyens se délie, c’est ce qu’on devrait attendre théoriquement des intervenants sur la Toile, des facebookers, des intellectuelles, des partis politiques démocrates, des personnalités et de la société civile en général pour dire clairement comment ils voient la méthode pour sortir de la crise. Il y a certes déjà des points qui sont partagées fort heureusement par la majorité des intervenants et qui sont des conditions préalables et incontournables avant l’ouverture de toutes négociations : exigence de ouverture du champ politique, de la mise en liberté immédiate des prisonniers politiques et politiques, de l’ouverture du champ médiatique, de l’arrêt de toute agression, poursuite et pression sur le hirak, d’exiger des services de sécurité de jouer leur vrai rôle qui est celui de protéger les citoyens et non être au service du pouvoir, de ses clans et l’Etat Major ! Ceci dit :

    1/- En ce qui me concerne, je suis pour :

    – la modification de certains articles de la Constitution pour expurger ceux qui donnent des pouvoirs exorbitants au Président de la république, ceux qui ne garantissent pas la séparation des pouvoirs, et de mettre plus en exergue les articles qui conforteront les aspirations du hirak (libertés individuelles et collectives, liberté d’opinion et de cultes , liberté syndicale, liberté d’association et de réunion, indépendance de la justice, la séparation du politique et du religieux , séparation du civil et du militaire ). C’est que qu’appelle la constitutionnaliste Fatiha Benabbou, « la petite Constitution » et plusieurs pays l’on déjà pratiquée en situation de crise.

    – la modification de la loi électorale qui détaillera l’ensemble des règles d’organisation des élections (entre autre …durée des mandats, détermination des circonscriptions électorales, mode et procédure d’actualisation des listes électorales établies par circonscription, mode de désignation et rôle de la commission permanente des élections etc.. etc..)

    – soumettre ces deux importants textes à l’approbation du peuple par voix référendaire (article 7 : le peuple est la source du pouvoir. la souveraineté nationale appartient exclusivement au peuple.)

    – la désignation des représentants du hirak par les mécanismes que j’ai expliqué plus haut. Ce sera ces représentants ,et non ceux des partis politiques, qui devront proposer les personnes qui composeront l’Instance Collégiale Représentative chargée de piloter la transition (si l’idée de cette instance est acceptée), la constitution d’un gouvernement de compétence (ou de transition) pour gérer les questions courantes et assurer la continuité de l’Etat et enfin les personnes qui assureront des missions au sein de l’Instance Indépendante d’organisation et de contrôle des élections.

    2/- je suis contre :

    – l’option d’aller à l’élection présidentielle sans avoir modifier auparavant les deux textes dont je parle plus haut et contre l’idée déléguer au prochain président élu l’organisation de la transition. Je trouve paradoxal que certaine voix soient d’accord pour aller aux élections sans modification de la Constitution qui est connue hyper présidentielle.

    – l’idée selon laquelle la mise en place d’une Instance Indépendante d’organisation et de contrôle des élections et quelques promesses du pouvoir sont suffisantes pour avoir à un élection transparente et crédibles alors que les personnels politiques, institutionnels et administratifs du clan précédent est toujours en poste.

    – l’idée d’aller à une Constituante qui nous demandera énormément de temps et dont la Constitution ne sera pas facile à enfanter à partir de l’Assemblée Constituante du fait des ruptures (parfois profondes) idéologiques, cultuelle, linguistique, culturel etc… qui existent dans la société algérienne même si le Hirak a mis admirablement de côté ces questions qui fâchent mais qui peuvent se réveiller durant les débats au sein de la Constituante !

    – l’idée de précéder toute élection (législative ou locale) avant d’aller l’élection présidentielle. Il y a des personnalités politiques respectables qui estiment qu’il faut aller aux législatives avant la présidentielle. C’est leur avis que nous respectons démocratiquement, mais est-ce qu’on est sûr de la coloration de cette future Assemblée ? Est-ce que la question du mode de scrutin va être facile à régler rapidement (scrutin à proportionnelle, scrutin uninominal, scrutin de liste, scrutin majoritaire, scrutin mixte etc..) il y a à boire et à manger car chaque scrutin a ses partisans.

    CONCLUSION : je suis, en gros, pour une petite modification de la Constitution et grosse modification de la loi électorale à soumettre au référendum populaire, la désignation d’un gouvernement de compétence, la désignation d’une instance collégiale pour piloter la transition, l’actualisation de la liste électorale pour pouvoir enfin aller à l’élection présidentielle et ce avant toute autre élection ! Que ceux qui ont des solutions, des propositions, des options nous les donnent d’une manière précise et concrète ! Je suis un démocrate impénitent, et donc j’accepterai toute critique … mais argumentée. Moi je détaille autant que possible mon point de vue , c’est aux autres d’en faire autant ! Mes respects à tous les avis mais ceux qui sont dans l’intérêt du hirak, bien sûr.

    Bon courage au hirak et vive la révolution citoyenne !

    1
  • Congrès du Changement Démocratique