Édition du
28 July 2017

عودوا الى حجمكم الحقيقي: من هو خال الداب؟

Djenah Messaoud
جناح مسعود

 
هذا المقال موجه الى كبار الزماطين في مرتفعات السلطة ومحميات نادي الصنوبر وما جاورها الذين يعيشون على حساب الخزينة العمومية ويتمتعون بمزايا وامتيازات امبراطورية وأميرية منحوها لأنفسهم مقابل أداء هزيل وايذاء كبير، حتى يتعرفوا على أنفسهم، من هم؟ ولعل هذه المقارنة البسيطة تكفي ربما لإصابتهم بالإحباط وأضعف الإيمان بوخز الضمير والتعرق.

الفيتنام بلد مساحته 331.210 كيلومتر مربع وعدد سكانه 93.421.8355 مليون نسمة، أكثر من ضعف عدد سكان الجزائر البلد القارة (مليوني و400 ألف كيلومتر) يا رجالة؟ وليس هناك أزمة سكن، ولا صراعا ت حزبية أو عرقية.

هذا البلد أيضا عاش ويلات الاستعمار وخاض حروب مدمرة وتعرض للعدوان من أكبر قوة في العالم أين منها ما عرفته الجزائر من حيث عنفها وخسائرها ولكنه عرف كيف يبني علاقات مفيدة مع خصومه بالأمس القريب مع كل من الصين واليابان وفرنسا وأمريكا على عكس الزماطين عندنا مع مستعمر الأمس فرنسا.

اعتمدت الجمعية الوطنية الفيتنامية أول دستور للجمهورية الديمقراطية ، يشير بوضوح إلى أن الفيتنام كتلة متجانسة وغير قابلة للتجزئة، جمهورية ديمقراطية ، السلطة فيها ملك للشعب الفيتنامي كله بغض النظر عن العرق والجنس والملكية، والطبقة الاجتماعية والدين ، يضمن الدستور فيها لجميع المواطنين الحقوق الأساسية مثل حرية التعبير والصحافة والتجمع والتظاهر وتكوين الجمعيات، والمعتقد والدين والمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة، والحق في التعليم والرعاية الصحية و العمل وفي بناء المنازل وحرية القيام بأعمال تجارية كمقدسات لا مساس بها.
بلد صغير بعدد موارد منجمية لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة بلا غاز ولا بترول علاوة الكوارث الطبيعية، لكنه بلد يملك قيادة حصيفة وحكيمة عرفت كيف تنهض باقتصاد البلد المدمر في نهاية السبعينات والقيام بالتجديد الاقتصادي وسط تناقضات حادة في منتصف الثمانينات وذلك بمحاكاة نماذج ناجحة في محيطها الجغرافي على غرار الصين وكوريا الجنوبية واضعين صوب أعينهم الارتقاء بالاقتصاد الفيتنامي الى مصاف الدول الناشئة في الجوار على غرار ماليزيا و تايلاندا وهكذا حققوا انطلاقة واعدة بالقضاء عللا الفقر في المناطق النائية ولدى الأقليات العرقية وكسبوا رهان التحدي الذي كان يواجه تحدي صانعي السيارات. فقد أعلن قادة الفيتنام في 2010 عن خطة طموحة في جعل اقتصادهم يعتمد معايير الدول العظمى بمحاكاة صعود نجم كوريا الجنوبية التي كانت مثلهم في منتصف الخمسينات أفقر دولة في العالم على الاطلاق (يا خوي عزيوز).

وهكذا شرعوا في تطوير التعليم الجيد وبات الاستثمار فيه جزء من خطة التجديد الاقتصادي للدولة وهكذا أيضا قفز الاقتصاد الفيتنامي الى القسم الاوسط من الجداول الاقتصادية الدولية بعدما كان في القسم الأخير منها وهم اليوم
مصممون على الاستمرار في الارتقاء على سلم الترتيب.
ففي مطلع عام  2011، جعل افتتاح شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة، (إنتل)، لأكبر مصنع لها في العالم في مدينة (هو تشي منه) من الفيتنام بمثابة هدف استثماري مهم للشركات متعددة الجنسيات، وهو ما أثبتته قمتا شرق آسيا والآسيان، اللتان انعقدتا في فيتنام بعد ذلك بأسبوع، ونتج عنهما توقيع فيتنام صفقات استثمارية كبرى مع شركتي مايكروسوفت وبوينغ العملاقة، بينما بقيت الجزائر تستجدي شركات فرنسية المجيء للاستخراء في الجزائر وليس للاستثمار (الرجالة يا ولد عمتي).

ويعود نجاح فيتنام وخروجها من دائرة التخلف والفقر وتحقيقها لنسب نمو عالية الى قدرتها عل إذابة الجليد في علاقاتها مع أمريكا من خلال إقامة روابط تجارية واستثمارية قوية حيث أصبحت امريكا اليوم ثاني أكبر شريك تجاري للفيتنام بعد الصين على رغم من العداوات التاريخية مع الصين المستعمر السابق ومع ذلك تمكنت من تكييف اقتصادها على النمط الصيني على عكس الدزاير دي خوي عزو.؟؟ .

لقد استطاعت الفيتنام التحول في ظرف وجيز من الاقتصاد المخطط والمركزي الادارة الى اقتصاد سوق اشتراكي موجه، ليشهد نموا سريعا بفضل الشركات الصغيرة والمتوسطة وهي الآن تندمج بخطى أكيدة في الاقتصاد العالمي وتقوم بتصدير منتجاتها الزراعية الرائدة وتحول الفيتنام الى وجهة جذابة للاستثمار الأجنبي بينما سلال يخاطب سكان المدية (ساعدوني على مواجهة البيروقراطية لجلب الاستثمار) والله هناك ما يدعو الى البكاء على الجزائر المنكوبة بحكامها عندما يرى الدخل القومي للفيتنام يتجاوز دخل الجزائر.. فماذا لو كانت الفيتنام تملك ولايات واد سوف وادرار وبسكرة؟


Nombre de lectures : 1802
UN COMMENTAIRE

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • mehanneche
    30 avril 2017 at 15 h 48 min - Reply

    POUR QOUI NOUS NE FAISONS PAS DE MEME OU EST LE PROBLEME
    COMME DIT L ADAGE POPULAIRE ANED OUA MA TAHSEDCH.
    LA VOLONTE DES UNS SE COMPLETE PAR CELUI DES AUTRES INCHAALAH.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique