المخابرات و الترقيع السياسي

0
767

✍🏼مقال بقلم الاستاذ عادل جبار

حراك كندا Hirak Canada

تماماً كما حصل بالأمس، تحاول أبواق المخابرات بيع الوهم بإقتراحهم تعيين مرشح توافقي لمواجهة الجنرالات.

إذا كانت شخصية بمكانة و وزن حسين آيت أحمد و مترشحون آخرون إنسحبوا من انتخابات 1999 فهذا لأنهم اقتنعوا تمام الاقتناع أنه لم يكن لديهم أدنى حظ مع مرشح الطغمة العسكرية و بوليسها السياسي، و تأكدوا أن وجود مترشحين آخرين كان ديكوراً لا غير.

و ليكن الامر واضحاً بالنسبة للمخابرات، فإننا نعرف جيداً أن هذه الديكتاتورية و من أجل نشر بروباغندتها فهي بحاجة لقصة العدو الخارجي و الايادي الاجنبية و بعض الارانب لإضفاء الشرعية على انتخاباتها التي ستسمح لها بصنع دمية و بصنع واجهة مدنية للسلطة و بدون هذين الذراعين فإن الديكتاتورية ستتهاوى لا محالة.

نعلم أيضاً أنه لا يمكن إصلاح الديكتاتورية و الاستبداد و الشمولية و أن الحرية و الديمقراطية لا بد لهما أن تبنيا عبر تحطيم الديكتاتورية و ليس بمشاركتها في مؤامراتها و خدعها لتمديد عمرها و تقصير حياة البلد و الشعب.

ماكانش انتخابات مع العصابات، إنه الذكاء الجماعي الذي جعل الشعب يقولها بأعلى صوته، لانه يدرك جيداً أن الانتخابات المزعومة التي ينظمها و يراقبها النظام بإشراف المخابرات ليس له فيها أي قرار و كما قال ستالين الاب الصغير للشعوب:”أولئك الذين يصوتون لا يقررون أي شيء. أولئك الذين يحسبون الاصوات هم من يقررون كل شيء.”

لن تدوسوا على اجسادنا لتبقوا في السلطة.

إن فكرة المرشح التوافقي ليست بجديدة، و كان أحد المروجين لمثل هكذا طريقٍ مسدود قد إقترح علينا بعد خروجه من السجن ترك مصيرنا بيد رجال القانون.

لم يعد الآن بإمكان أحد أن يلعب بعقولنا.

إن الحراك هو الحل، و بدون تصدي قوة الشعب للنظام و بدون الشارع فلنقرأ السلام على أنفسنا و على وطننا.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici