Édition du
18 August 2017

السعودية و إيران.. وجهان لحقيقة واحدة

إنّ النظامان القائمة في إيران و السعودية هما نظامان لا يختلفان في شيء و قد أنشآ لتحقيق أغراض استعمارية  و أداء أدوار خبيثة في تمزيق وحدة الأمة الإسلامية و مساندة الإستبداد و الفساد و الظلم و الاستعباد و بالرغم من العداء الظاهري الموجود بينهما و هذا الذي أبينه فيما يلي:

1°)- اعتماد نظام حكم مذهبي استبدادي: فالنظامان القائمان في كل من السعودية و إيران يعتمدان نظام حكم مذهبي استبدادي: النظام السعودي على المذهب المذهب السلفي – و السلف منهم براء – و النظام الإيراني على مذهب الإمامي الإثني عشري – و الإمام جعفر الصادق منهم براء – من حيث أنّ هذين النظامين لا يقبلون أي خروج على هذين المذهبين فهما المذهبان المعتمدان للدولتين. فالدولتان قد تأستتان على حركتين دينيتين: الدولة السعودية على حركة محمّد ابن عبد الوهاب و الدولة الإيرانية على الحركة الشيعية الصفوية ثم على حركة الخميني المبنية على نظام ولاية الفقيه. فالدولتان قد تأسستا على شخصيتتين مجددتين في إطار مذهب ديني: المام محمّد ابن عبد الوهاب في المذهب السلفي و الأمام الخميني في إطار المذهب الشيعي. فلا مجال في الدولتين لأي هامش لحرية اختيار الحاكم. 

2°)- اختطاف الطائفتين و احتكار تمثيلهما: فالنظام القائم في كل من السعودية يدعي زورا و بهتانا تمثيل السنّة في العالم و كذلك يفعل النظام الإيراني الذي يدعي كذلك زورا و بهتانا أنه يمثل الشيعة في العالم بالرغم من تضرر الطائفتين من هذا الإختطاف الطائفي و احتكار تمثيلهما من قبل هذين النظامين الذين لا يمتان بصلة إلى الإسلام.

و في هذا الإطار فإنّ  هذان البلدان يحاربان كل الحركات الإسلامية المعتدلة و الوطنية المخلصة التي تريد تحرير أوطانها من ربقة الأستعمار و الاستبداد و التبعية و التخلف..

3°)- احتكار السلطة في أقلية(أوليغارشية): في السعودية  الحكم و السلطة محتكرة من قبل عائلة واحدة هي عائلة أل سعود من حيث أنها تتوارث حكم البلاد بين أفراد هذه العائلة و حتى أنها تجرأت على تسمية الوطن و البلاد باسم العائلة(المملكة العربية السعودية) و كأنّها ملكية خاصة لهذه العائلة..فكل المناصب الحساسة في الدولة محتكرة من قبل أفراد منتمين لعائلة آل سعود..

و كذلك الأمر بالنسبة للحكم القائم في إيران، إذ أنّ الحكم و السلطة محتكرة من قبل الملالي (جماعة رجال الدين المنتمين للطائفة الشيعية الإثني عشرية) و المتبعين لمذهب ولاية الفقيه(الخميني و أتباعه) فلا يخرج الحكم و السلطة عن أتباع هذا المذهب.

4°)- قيام الدولتين على القوة و العنف و الإكراه: لقد قامت الدولتان على القوة و العنف و الإكراه : الدولة السعودية إثر محاولات ثلاث قامت بها حركة آل سعود في فترات مختلفة بقوة السلاح و العنف و إجبار المخالفين على الإنصياع و الخضوع.. و لم يكن لهؤلاء سوى القتل و السجن و تكميم الأفواه.. و كذلك قامت الدولة الإيرانية على عهد الخميني على نفس الأسلوب، حيث قامت جماعة الخميني بتصفية كل المعارضين بالقتل و التشريد و التعذيب و النفي.. فهذان النظامان لا يقران و لا يعترفان بالحرية و حقوق الإنسان و الدمقراطية ..فكل مخالف هو عدو بالنسبة لهما..

5°)- اتجاه الدولتين نحو التمدد و الهيمنة و السيطرة: منذ نشأتهما فقد دأبت هاتين الدولتين على على مبدأ التمدد و الهيمنة و السيطرة في بلدان العالم الإسلامي سواء بنشر الفكر و الإيديولوجية التي تتبناهما ثم بخلق و دعم و اسناد جماعات و حركات تتبنى الفكر و المنهج الذي تسيران عليهما هاتان الدولتان: الدولة السعودية بنشر و دعم ما يسمى بالمذهب السلفي (المنحرف الذي لا يمت بصلة إلى منهج السلف الصالح) و الذي يقوم أساس على نظرية طاعة أولي الأمر و الدولة الإيرانية للمذهب الشيعي الإثني عشر الذي يقوم على نظرية ولاية الفقيه الذي اخترعها الخميني.

كما يتولى النظامان إنشاء و دعم مليشيات طائفية مسلحة في بلدان العالم الإسلامي: إيران تدعم  ميليشيات شيعية طائفية متطرفة مثل الحوثيين في اليمن، حزب اللّه(بل حزب الشيطان) في لبنان و مليشيات عراقية و أفغانية و باكستانية كثيرة..

امّا السعودية فتتولى دعم و اسناد ميليشا « المدخليين » في ليبيا نسبة إلى ربيع المدخلي أحد منظري الفكر السلفي المنحرف(القائم على مبدأ طاعة وليّ الأمر)و هو سعودي الجنسية التي قامت لمساندة و دعم المجرم خليفة حفتر – أحد العسكريين أتباع المقبور معمر القذافي- بعدما دعموا هذا الأخير باعتباره وليّ الأمر و أفتوا بعدم جواز الخروج عليه؟؟؟!!!!..

و كما لا يخفى على المتتبعين للشأن الإسلامي فقد قامت المليشيات المذكورة أعلاه(سواء المنتمية للمذهب الشيعي أو تلك المنتمية للمذهب السني) بأعمال عنف شنيعة و مجازر رهيبة يشيب من هولها الولدان في سوريا و العراق و اليمن و لبنان و إيران و باكستان و أفغانستان..

6°)- العمالة للقوى الإستكبارية و الاستقواء بأعداء الأمة: إيران هي التي مكنت لأمريكا باحتلال العراق و أفغانستان و السعودية كذلك أيدت و سانت أمريكا في حربها ضد العراق و احتلالها له..و إيران ساندت و تساند روسيا المعتدية على أفغانستان(في العهد الشيوعي) و بلاد القفقاس (الشيبشان، التتار، داغستان..) و سوريا..أمّا السعودية فهي العمود الفقري في سياسة أمريكا الإجرامية ضد البلدان الإسلامية و الحركات الإسلامية المناهضة للإستكبار الإمريكي..

و كلا الدولتان داعمتان للحركة و الدولة اليهودية الصهيونية التي قامت في فلسطين سرا..فالسعودية هي التي اقترحت و عرضت مبادرتين(مبادرة الملك فهد 1982 و مبادرة الملك عبد اللّه في عام 2001) للصلح و الإعتراف العلني بدولة الإحتلال الصهيوني..كم أنّ  إيران هي التي أنشأت و مولت و دعمت حزب اللّه الذي أصبح يؤدي الحارس الأمين للحدود الشمالية للكيان الصهيوني..كما لا يخفى تأييد الكيان الصهيوني لإيران في حربها على العراق(1980-1988)..

7°)- تفضيل العلمانيين و الاستبداد و محاربة الإسلاميين المخالفين و دعاة الحرية و الديمقراطية:

لقد اتفقت هاتان الدولتان على مناهضة و محاربة ثورات الربيع العربي.فقد قامتا بدعم و اسناد قوى الثورة المضادة و الدولة العميقة في بلدان الربيع العربي و في كل البلدان العربية و الإسلامية الأخرى..

فالسعودية قامت في بداية التسعينيات بدعم و اسناد الإنقلاب العسكري في الجزائر(1992) الذي قام بتوقيف المسار الإنتخابي كما أيدت إيران و السعودية و الدول التي تسير في فلكيهما الإنقلاب العسكري في مصر ضد الرئيس المنتخب(2013) و في جميع بلدان الربيع العربي (مصر، ليبيا، سوريا، اليمن و تونس..) و كل القوي المناهضة للحرية و الديمقراطية في بلاد الإسلامية ..بل وصل بهم الأمر إلى دعم الجهات المسيحية المتطرفة على حساب الجهات المسلمة: السعودية أيدت المارونين المسيحيين في لبنان ضد الفلسطنيين و المسلمين (خلال الحرب الأهلية 1975-1991) و كذلك فعلت إيران بدعم و اسناد أرمينيا المسيحية ضد أذربيجان المسلمة(ذات الأغلبية الشيعية؟؟؟!!!!)في ما يسمى بمشكلة إقليم ناغورنو كراباخ..

كما قامت كل من إيران و السعودية بتأييد و مساندة النظام الطائفي النصيري في سوريا عندما قامت انتفاضة مسلحة ضد هذا النظام المجرم عام 1982..كما أن إيران هي أكبر قوة داعمة لهذا النظام المجرم في تقتيله للشعب السوري الذي ثار على ظلمه و طغيانه و فساده في عام 2011 و لا يزال.. 

8°)- الفساد الأخلاقي و المالي:

الفساد الأخلاقي منتشر في إيران بصورة لا تحدث في أي بلد في المعمورة من حيث أنها وصلت إلى التقنين في إطار ما يسمى زواج المتعة و الحشيش في إيران فأكبر نسبة تناول و استهلاك المخدرات هي في إيران و أنّ هذه الأخيرة تشهد عدد ثلاثة(03) ملايين طفل غير شرعي

في كما أنّ السعودية تشجع و تنشر الدعارة و الخمر سواء بقنواتها الإعلامية المختلفة و كذا عن طريق شبكات كلها تتصل ترتبط بالأمراء الذين هم معروفون بالفساد الأخلاقي و المالي فقادة هذان البلدان استولوا على أموال طائلة من الأموال العامة

9°)-انتهاكاتهما الواسعة لحقوق الإنسان و الموطن:

قتل الشيعة في السعودية و قتل السنة و تشريدهم في إيران  رغم أنّ ثلث سكان إيران هم من السنّة و ليس لهم أي ممثل في المؤسسات الرسمية للدولة بينما اليهود الذين لا يزيد عددهم على 250 ألف فرد فهم ممثلون في البرلمان و معترف لهم بإقامة مشاعرهم و بناء ديرهم ومكان إقامة عبادتهم بينما لا يوجد مسجد تابع للسنة لأداء صلاة الجمعة في طهران(عدد السنة بها يفوق مليون و نصف مليون فرد)

10°)- أداء دور خبيث و تـأجيج لصراع طائفي مقيت:

لقد انخرط هذان البلدان في استراتيجية ماكرة و خطة خبيثة أعدتها دوائر الاستكبار العالمي لأجل  تـأجيج صراع طائفي مقيت بين السنة و الشيعة في المنطقة و  تسعى إلى تحقيق عدة أهداف منها تمزيق الوحدة الأسلامية و استنزاف موارد و مقدرات البلدين و كافة بلدان الإسلامية، الانشغال بهذا الصراع عن قضايا و مشاكل الأمة،

و الحل في نظري هو العمل على القضاء على هذين النظامين المجرمين بكافة الوسائل المشروعة و ذلك بدعم المعارضة و المقاومة ضد هين النظامين  إذ لا يمكن تصور نهضة للأمة و لا نجاح للثورات العربية  و لا تحقيق للوحدة الأمة و اتمام للتحول نحو دولة الحق و القانون الحريات الديمقراطية في جميع الدول
العربية و الأسلامية مادام هذان النظامان قائمين..

محفوظ بدروني


Nombre de lectures : 1750
8 Commentaires sur cet article

LAISSER UN COMMENTAIRE

*

*

  • Larbi Anti-impunite’
    23 mai 2017 at 15 h 45 min - Reply

    I agree, la seule difference entre l’Arabie Seoudite et l’Iran est:
    L’Iran interviens dans les conflits directement avec ses hommes armees tel en Syrie ou a travers des mouvements qui lui sont affilier tel le Hizb Allah Libanais au Liban et maintenant en Syrie. D’autres cas existent tel en Irak, Afganistan, Pakistan, etc. les soutiens des Iranien sont les Russes et les Chinois. L’Iran utilise des groupes Chiites mais dans des cas ou ils sont generalements minoritaires et descrimines par des dictateurs (bahrein, Koweit, arabie Seoudites, Afghanistan, pakistan, etc). Donc l’Iran exporte une « revolution » qui apparait a un combats legitimes pour liberer des minorites.

    Les princes Arabies Seoudites eux interviennent generalements indirectement ont utilisant la religion pour former des bataillants de groupes armees et cree des organisations pour detruire leurs ennemies. Ils ont cree Al-Qaida, Daesch, Jebhat Enousra, et autres en Syrie. Boko Haram au Nigeria, des organisations separatistes au Darfour au Soudan, en Libye, en Tchetchenie, dagastan, Ouzbekistan, Kazastan, Philipine, Indonesie et tous cela avec la coordinatie et le soutien actif de la CIA et de tous les services de renseignement Europeens.

    les Jeunes envoye’ en Syrie ont ete’ tous endoctriner par les Seoudiens et c’est eux, avec les services de renseignement Americains, Europeens et Turc qui ont cree toutes les branches armees contre l’armee Syrienne pour detruire le(s) printemps Arabes.

    Si comme vous dite il n’y a pas une troisieme voie, et qu’ont doit choisir entre les Seoudiens et autres infames princes des Imarates, Koweite, Bahrein et les Iraniens je me range du cote’ Iranien.




    3
  • Alii
    23 mai 2017 at 18 h 46 min - Reply

    Je vais ajouter au commentaire de Larbi que l’Iran en dépit de l’embargo de l’ouest est tres développé que la saoudite. Une industrie bien avancée – voitures, camions, missiles et navires de guerre. Les Iraniens sont très instruits et ont un niveau d’esducation tres eleve. Moi en mettant a part Mecca et Madina si je dois faire un choix, je prefere vivre en Iran.




    5
  • Alilou
    24 mai 2017 at 0 h 21 min - Reply

    Moi j’ai déjà mon camps. Être un bon musulman. Faire du bien être un bon père et epouX bon citoyen aider les pauvres et contribuer au bien être de la communauté. Puis crever la conscience tranquille. Eux ( iraniens saoudiens français anglais américains etc cc. …ils préparent la venue de leur maître et elle est iminente

    Oui je sais je suis naïf et con car ça rime avec bon….




    2
    • rachid dahmani
      24 mai 2017 at 10 h 43 min - Reply

      Bonjour Alilou,

      Les trous de ver vont bientôt être mis en évidence par de nouvelles théories. C’est peut être par là que viendra leur messie.




      0
    • Alii
      24 mai 2017 at 19 h 43 min - Reply

      Salam Alilou,
      Personne ne parle de camps, mais si nous parlons de camps, inchaa Allah j’aimerais bien etre dans les camps du Porphete Mohamed (SAS).




      2
  • yacine
    24 mai 2017 at 10 h 12 min - Reply

    Moi je suis sunnite malékite mais j’estime quand même que l’iran a raison car la mec appartient au Monde musulman, la manière dont elle est gérer maintenant est cahoatique! ceci a une explication : l’absence total des dirigeants musulmans dans les décisions qui concerne le monde msuslmans seul maîter du bord reste la famille saoudienne c’est navrant.




    4
  • Alii
    24 mai 2017 at 20 h 02 min - Reply

    J’aimerais ajouter que, de 1980 à maintenant, l’Iran a eu 7 président a travers deslors élections libres:

    1-Abolhassan Banisadr
    2-Mohammad-Ali Rajai
    3-Ali Khamenei
    4-Akbar Hashemi Rafsanjani
    5-Mohammad Khatami
    6-Mahmoud Ahmadinejad
    7-Hassan Rouhani

    Tous tres éduqués soit en religion, soit en sicences – PhD, Economins de Sorbonne, …

    L’Arabie Saoudite a été créé par les anglais apres le traite entre la France et l’Angleterre pour servir ses interets. La famille Saoudite etait une simple tribue Arabe.

    Je ne comprends pas comment on peut comparer l’Arabie Saoudit ou n’importe quel pays arabe avec l’Iran.

    Au fait, je suis Algérien, Sunnite et Malékite.




    4
  • water water
    5 juin 2017 at 1 h 57 min - Reply

    Le régime Iranien est un régime vivant sur le mauvais chemin.
    Le régime el Saoud est un régime mort sur le droit chemin.
    Personne ne trouve son compte.




    0
  • Congrès du Changement Démocratique